مجد الدين ابن الأثير

264

النهاية في غريب الحديث والأثر

وإنما كره " خبثت " هربا من لفظ الخبث والخبيث . ( ه‍ ) وفى حديث عمر " وذكر الزبير فقال : وعقة لقس " اللقس ( 1 ) : السئ الخلق . وقيل : الشحيح . ولقست نفسه إلى الشئ ، إذا حرصت عليه ونازعته إليه . * ( لقط ) * ( س ) في حديث مكة " ولا تحل لقطتها إلا لمنشد " قد تكرر ذكر " اللقطة " في الحديث ، وهي بضم اللام وفتح القاف : اسم المال الملقوط : أي الموجود . والالتقاط : أن يعثر على الشئ من غير قصد وطلب . وقال بعضهم : هي اسم الملتقط ، كالضحكة والهمزة ، فأما المال الملقوط فهو بسكون القاف ، والأول أكثر وأصح . واللقطة في جميع البلاد لا تحل إلا لمن يعرفها سنة ثم يتملكها بعد السنة ، بشرط الضمان لصاحبها إذا وجده . فأما مكة ففي لقطتها خلاف ، فقيل : إنها كسائر البلاد . وقيل : لا ، أهذا الحديث . والمراد بالانشاء الدوام عليه ، وإلا فلا فائدة لتخصيصها بالانشاد . واختار أبو عبيد أنه ليس يحل للملتقط الانتفاع بها ، وليس له إلا الانشاد . قال الأزهري : فرق بقوله هذا بين لقطة الحرام ولقطة سائر البلدان ، فإن لقطة غيرها إذا عرفت سنة حل الانتفاع بها ، وجعل لقطة الحرم حراما على ملتقطها والانتفاع بها ، وإن طال تعريفه لها ، وحكم أنها لا تحل لاحد إلا بنية تعريفها ما عاش . فأما أن يأخذها وهو ينوى تعريفها سنة ثم ينتفع بها ، كلقطة غيرها فلا . [ ه‍ ] وفى حديث عمر " أن رجلا من بنى تميم التقط شبكة فطلب أن يجعلها له " الشبكة : الآبار القريبة الماء . والتقاطها : عثوره عليها من غير طلب . * وفيه " المرأة تحوز ثلاثة مواريث : عتيقها ، ولقيطها ، وولدها الذي لاعنت عنه " اللقيط : الطفل الذي يوجد مرميا على الطرق ، لا يعرف أبوه ولا أمه ، فعيل بمعنى مفعول .

--> ( 1 ) هذا من شرح ابن شميل ، كما ذكر الهروي .